السيد مرتضى العسكري
22
على مائدة الكتاب و السنة ( 12 . البناء على قبور الأنبياء والأولياء )
السنين ، وكان أهل المدينة يومذاك مؤمنين « 1 » ، وقد بلغهم خبر خروج الفتية المؤمنة من بلدهم والذين فروا بدينهم من ملكهم ، ولما علموا من الفتى مكانهم بادروا إلى الكهف وبلغ الفتية ذلك وكرهوا أن يعودوا إلى بلدهم ، فدعوا الله يعيدهم إلى ما كانوا عليه ، فأعادهم الله نياماً مرة ثانية كالأموات فتنازع أهل المدينة في ما يعملون معهم ، فقال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذنّ عليهم مسجداً . نتيجة البحث : في الآية الأولى أمرنا الله تعالى أن نتخذ من موطىء قدم إبراهيم ( ع ) مصلّى نعبد الله خلفه ، وليس ذلك من الشرك بالله في شيء ، بل هو توحيد لعبودية الله وطاعة له . وفي الآية الثانية أخبرنا الله تبارك وتعالى عن المؤمنين الذين قرّروا أن يتّخذوا من مضجع الفتية المؤمنة مسجداً يسجدون لله سبحانه فيه ويعبدونه وهم مؤمنون
--> ( 1 ) - راجع تفسير الآيات في كتب التفسير ، كتفسير الطبري 15 / 132 - 149 ، وتفسيرالقرطبي 10 / 379 ، وتفسير ابن كثير 5 / 121 - 128 .